وقال مقاتل: عموا عن القرآن فلا يبصرونه ولا يفقهونه (1) .
وقال قتادة: عموا عن القرآن وصموا عنه (2) .
وقال السدي: عميت قلوبهم عنه (3)
والمعنى: وهو عليهم ذو عمي فحذف المضاف يدل على هذا قراءة ابن عباس: وهو عليهم [عمى] (4) على النعت (5) ، وقرأت العامة على المصدر، قال أبو عبيدة: وهو الوجه لقوله: (هُدًى وَشِفَاءٌ) وكذلك عمي هو مصدر مثلها ولو كان هاد وشاف لكان الكسر في عم أجود فيكون نعتا مثلهما (6) .
قوله تعالى: (أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) قال ابن عباس: يريد مثل البهيمة التي لا تفهم إلا دعاء ونداء (7) .
وقال مجاهد: بعيد من قلوبهم (8) يبعد عنهم ما يتلى عليهم، وقال الفراء: تقول للرجل الذي لا تفهم كلامه أنت تنادي من مكان بعيد قال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرج ذلك الطبري 12/ 128 عن قتادة، ونسبه الماوردي 5/ 187، والبغوي
177/ 7 وابن الجوزي / 392 لقتادة.
(2) أخرج ذلك الطبري 128/ 12 عن السدي، ونسبه في"الوسيط، 4/ 38 للسدي."
(3) كذا في (أ) ، (ب) ولعل الصواب (عم) .
(4) ذكر ذلك الطبري 128/ 12، والثعلبي 10/ 57 أ، والفراء في معاني القرآن"20/ 3، والنحاس في إعراب القرآن"4/ 65، والقرطبي في الجامعه 369/ 15
(5) ذكر ذلك الثعلبي 7/ 57. أعن أبي عبيدة، وكذلك ذكره القرطبي في الجامعه 369/ 1 0 عن أبي عبيدة، ولم أقف عليه عند أبي عبيدة.
(6) لم أقف عليه.
(7) أخرج ذلك الطبري 12/ 128 عن مجاهد، ونسبه الماوردي في"تفسيره"5/ 187، والقرطبي في الجامعه 15/ 370 تعلي ومجاهد.
(8) انظر:"معاني القرآن للفراء 3/ 20"