فهرس الكتاب

الصفحة 9508 من 13748

رسول الله عن هذه الآية، فقال:"والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط" [1] .

وقال الكلبي: إذا التقوا في أبواب جهنم تضيق عليهم كتضايق الزُّجِّ في الرمح، فالأسفلون يرفعهم اللَّهب، والأعلون يخفضهم اللَّهب، فيزدحمون في تلك الأبواب الضيقة [2] . فعند ذلك يدعون بالثبور.

وقوله: {وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ} قال ابن عباس: يريد في الأصفاد، والأغلال. يعني: أن أيديهم قرنت إلى أعناقهم [3] . وقيل: مقرنين مع الشياطين في السلاسل [4] . وذكر مقاتل القولين؛ فقال: موثقين في الحديد

= والزُّجُّ: الحديدة التي تُركَّب في أسفل الرمح، وتركز به الرمح في الأرض."لسان العرب"2/ 285 (زجج) . و"القاموس"ص 244.

قال الزمخشري 3/ 260: ولقد جمع الله على أهل النار أنواع التضييق، والإرهاق، حيث ألقاهم في مكان ضيق يتراصون فيه تراصاً.

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2668، من طريق نافع بن يزيد، عن يحي بن أبي أَسِيد، يرفع الحديث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ونقله عنه الثعلبي 8/ 93 أ، وابن كثير 6/ 97، وهو فيها بلفظ: ليستكرهون. خلافاً لما في النسخ الثلاث فهي بدون اللام. ونافع بن يزيد الكَلاعي، أبو يزيد المصري، ثقة عابد، ت: 168."التاريخ الكبير"8/ 86، رقم الترجمة 2280. و"تهذيب الكمال"29/ 296. و"التقريب"ص 996. ويحي بن أبي أسيد ذكره المِزي، في شيوخ نافع بن يزيد، ونسبه إلى مصر. لكنّي لم أعثر على ترجمة له، ولم يذكر ابن أبي حاتم مَنْ حدثه بذلك حيث قال: قوله تعالى: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا} قرئ على يونس بن عبد الأعلى ..

(2) ذكره عن الكلبي، الرازي 24/ 56. وهو في"تنوير المقباس"ص 301، بنحوه.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2669، عن أبي صالح، بلفظ: {مُقَرَّنِينَ} قال: مكتفين. وذكر نحوه الثعلبي 8/ 93 أ، ولم ينسبه.

(4) "تنوير المقباس"ص 301. وذكره الثعلبي 8/ 93 أ. ونسبه الماوردي 4/ 134، ليحيى بن سلام. وهذا القول لا يسعفه ظاهر الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت