قال أبو علي الفارسي: لا يخلو (أن) الثانية في قوله: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ} الآية، وفي [1] قوله: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ} الآية، وفي قوله: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] [الأنعام: 54] من أن يكون: بدلاً من الأول [3] ، أو يكون مكررًا [4] للتأكيد وطول الكلام، أو يكون زائدًا غير معتد [5] به كما في قوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} [6] ، أو يكون مرتفعًا بالظرف. فمذهب [7] سيبويه [8] : أن الثانية بدل من الأولى، ومذهب أبي العباس [9] وأبي عمر الجرمي أنه مكرر للتأكيد، ومذهب أبي الحسن [10] أنه مرتفع بالظرف [11] ،
(1) في (ع) : (في) .
(2) قوله: [سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح] ساقط من (ع) . وفي (أ) : (بيان) ، وفي (ظ) قوله: (سوءًا بجهالة) . ثم سقط ما بعده وهو قوله (ثم تاب من بعده وأصلح) . وفي الإغفال الآية كاملة.
(3) هكذا في (أ) ، (ظ) ، والإغفال. وفي (ع) : (الأول. وقد غيرها محقق الإغفال إلى الأولى. وأشار إلى ذلك في الحاشية 2/ 1081.
(4) هكذا في جميع النسخ وفي الإغفال أيضا، وقد غيرها محقق الإغفال إلى: تكون مكرره. وغير ما بعدها أيضًا. وأشار إلى ذلك في الحاشية 2/ 1081.
(5) في (ظ) ، (ع) : (غير متعد) ، وفي (أ) : (غير متعديه) ، وانظر:"الإغفال"2/ 1081.
(6) النساء: 155، المائدة: 13.
(7) في (أ) : (فذهب) .
(8) "الكتاب"3/ 132 - 133.
(9) هو: المبرد وانظر قوله في"المقتضب"2/ 356.
(10) هو: الأخفش.
(11) ذكر الأخفش في"معاني القرآن"1/ 289 في هذه الآية {أَيَعِدُكُمْ} أن الآخرة بدل من الأولى.