فهرس الكتاب

الصفحة 11209 من 13748

قرئ موصولة ومقطوعة (1) من الإدخال والقول مراد في القراءتين جميعا كأنه يقال: في الآخرة أدخلوا وادخلوا فمن قرأ بالقطع كان (آلَ فِرْعَوْنَ) مفعولا بهم و (أَشَدَّ الْعَذَابِ) مفعولا ثانيا والتقدير إرادة حرف الجر ثم حذف، كما أنك إذا قلت دخل زيد الدار كان معناه: في الدار كما أن خلافه الذي هو خرج كذلك في التعدي وكذلك قوله: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ) [الفتح: 27] ومن قرأ بالوصل كان انتصاب آل فرعون على النداء وأشد العذاب في موضع مفعول به وحذف الجار وانتصب انتصاب المفعول به (2)

وقال أبو إسحاق: من قرأ بالوصل فهو على الأمر بالدخول (3)

ويدل على هذه القراءة قوله (ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) [غافر: 79، الزمر: 72] ومن قرأ بالقطع فهو على جهة الأمر للمبالغة بإدخالهم أشد العذاب) وهذا الوجه اختيار أبي عبيد القوله (يُعْرَضُونَ) فهذا يفعل بهم فلذلك أدخلوا على تأويل أنه يؤمر بهم بإدخالهم.

وقوله: (أَشَدَّ الْعَذَابِ) قال ابن عباس: يريد: ألوان العذاب غير الذي كانوا يعذبون به بعد ما غرقوا (6)

قوله تعالى: (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ) يعني: واذكر يا محمد لقومك إذ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو (الساعة اذ?لوا) موصولة وقرأ نافع وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص (أذوا) بفتح الألف وكسر الخاء. انظر: «الحجة» 6/ 112، و «المبسوطه ص 327.

(2) انظر: «الحجة» 6/ 113.

(3) انظر: معاني القرآن» للزجاج 376/ 4.

(4) انظر: معاني القرآن» للنحاس 4/ 376.

(5) انظر: «الجامع لأحكام القرآن، 15/ 320

(6) ذكر ذلك البغوي 7/ 151، والمؤلف في «الوسيطه 16/ 4 عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت