يتحاجون، قال ابن عباس: يحاج بعضهم بعضا، (1) وقال مقاتل: يعني: يختصمون في النار (2) ، ثم ذكر خصومتهم فقال: (فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ) الآيةوهي مفسرة في سورة إبراهيم عليه السلام (آية: 21) .
قوله تعالى: (قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) وهم الملوك والقادة قاله ابن عباس (3) ومقاتل (4) ، (إِنَّا كُلٌّ فِيهَا) نحن وأنتم الملوك والأتباع. قال الفراء (5) : رفعت (كُلٌّ) ب (فِيهَا) ، ولم تجعله توكيدا لإنا) ولو نصبته وجعلت خبر إنا (فِيهَا) جاز ومثله قوله: (إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) [آل عمران: 154] ، قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ) قال ابن عباس: إن الله قد قضى بين العباد وأنزلنا منازلنا من النار وأنزل (6) ] منازلكم فيها (7) فلما ذاق أهل النار شدة العذاب قالوا لخزنة جهنم.
قال أبو عبيدة: الخزنة جمع خازن فاعل وفعله مثل ظالم وظلمة (8) ، وذكرنا معنى الخزن عند قوله (9) : (خَزَائِنُهُ) [الحجر: 21] .
قوله تعالى: (وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ) قال ابن عباس: لا يرتفع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر: تفسير مقاتل، 716/ 3.
(3) انظر: «تنوير المقباس، ص 472، وقال في «الوسيط، 4/ 17: القادة والرؤساء. ولم ينسبه.
(4) انظر: التفسير مقاتل، 716/ 3.
(5) انظر: معاني القرآن للفراء 3/ 10
(6) كذا في (أ) ، (ب) وهو تصحيف (وأنزلكم) ، ولعل لفظ (من النار) زائد
(7) ذكر ذلك السمرقندي في «تفسيره» ولم ينسبه. انظر: 3/ 170، دون لفظ (من النار) . (8) انظر: «مجاز القرآن، 2/ 194.
(9) انظر: المفرداته للراغب (خزن) ص 146.