وأنشد بيت أمية:
كلُّ امْرئٍ سَوْف يُجْزَى قرضَه حَسَنًا ... أو سَيِّئًا ومَدِينًا كالذي دانا [1]
وقال ابن كيسان: القَرْضُ أن تعطيَ [2] شيئًا ليرجع إليك مثله، ولتُقْضَى شبهه [3] .
يقال: تقارضا الثناءَ: إذا أثني كلُّ واحد منهما على صاحبه. ويقال: قارضه الودُّ [4] والثناء.
وأصله في اللغة: القطع، ومنه المقراض [5] ومعنى أقرضته: قطعت له قطعة يجازى عليها. وانقرض القوم: إذا هلكوا، لانقطاع أثرهم [6] .
شبه الله عز وجل عمل المؤمنين لله عز وجل على ما يرجون من ثوابه بالقرض؛ لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله عز وجل من جزيل الثواب [7] .
والقرض في هذه الآية اسم لا مصدر، ولو كان مصدرًا لكان إقراضًا [8] . قال أهل المعاني: هذا تلطف من الله في الاستدعاء إلى أعمال البر؛
(1) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 63،"تفسير الطبري"2/ 592،"معاني"
القرآن"للزجاج 1/ 1311"تهذيب اللغة"3/ 2931 ويروى: ومدينًا مثل مادانا."
(2) في (ي) : (تقضي) .
(3) نقله عنه الثعلبي في"تفسيره"2/ 1312.
(4) في (ش) : (للود) ، وفي (ي) : (بالود) .
(5) في (م) : (القراض) .
(6) ينظر في قرض:"تهذيب اللغة"3/ 2931 - 2933،"المفردات"ص402،"لسان العرب"6/ 3590،"تفسير البغوي"1/ 294،"تفسير القرطبي"3/ 239.
(7) "تفسير الطبري"2/ 592،"تفسير الثعلبي"2/ 1312.
(8) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 325.