فهرس الكتاب

الصفحة 4821 من 13748

وقوله تعالى: {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} قال ابن عباس: (يتنزل أمر ربك فيهم) [1] وهذا يحمل على الأمر بقتلهم، واستقصاء هذا مذكور في سورة البقرة [2] . وقال أبو إسحاق: (معنى {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} أو يأتي إهلاك ربك إياهم، وانتقامه منهم، إما بعذاب عاجل، أو بالقيامة) [3] .

وقوله تعالى: {أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} . قال المفسرون عامة: (يعني: طلوع الشمس من مغربها) [4] ، وهذا إنما ينتظره من تأخر في الوجود

(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 145، والقرطبي في"تفسيره"7/ 144، وأبو حيان في"البحر"4/ 258.

(2) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 1/ 126 ب.

(3) "معاني الزجاج"2/ 307، وانظر"معاني النحاس"2/ 522، وتفسير السمرقندي 1/ 525 - 526 والأرجح أن ذلك يوم القيامة للفصل بين العباد، وأن الله سبحانه وتعالى يأتي للفصل على وجه يليق بجلاله وعظمته، وهو قول الطبري في"تفسيره"8/ 96، وأخرجه من طرق جيدة عن مجاهد وقتادة وابن جريج، واختاره البغوي في"تفسيره"3/ 207، وابن كثير 2/ 216، والشنقيطي 2/ 283 - 284، وانظر:"تفسير القرطبي"7/ 145، و"فتاوى شيخ الإسلام"6/ 398 - 424.

(4) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 96، 97 من عدة طرق جيدة عن عبد الله بن مسعود، ومجاهد وقتادة والسدي، ورجحه الطبري في"تفسيره"، وابن الجوزي 3/ 157، وانظر:"الدر المنثور"3/ 108 وأخرج البخاري في صحيحه رقم (4635) ، في كتاب"التفسير"، الأنعام، ومسلم رقم (157) ، كتاب الإيمان, باب بيان الزمن الذي لا يقبل في الإيمان -حديث- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت آمن الناس أجمعون، وذلك حين {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} "، ثم قرأ الآية. اهـ.

وأخرج مسلم أيضًا - حديث رقم (158) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (ثلاث إذا خرجن {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} : طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض) ا. هـ. وقال ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت