فهرس الكتاب

الصفحة 4720 من 13748

في فِتْيِةٍ كَسْيوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا ... أَنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَينْتَعِلُ [1]

وقوله تعالى: {بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} . قال الكلبي: (يقول: لم يكن ليهلكهم بذنوبهم من قبل أن يأتيهم رسلهم فينهاهم فإن رجعوا وإلا أتاهم العذاب) [2] .

وقال الزجاج: (أي: لا يهلكهم حتى يبعث إليهم الرسل كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] [3] ، وهذا قول جميع المفسرين [4] والظلم على هذا ظلمهم الذي هو ذنوبهم ومعاصيهم.

وقال الفراء: (يجوز أن يكون المعنى: لم يكن ليهلكهم [بظلم منه وهم غافلون، كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ[5] ]وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود:117] أي بظلم منه) [6] .

(1) "ديوان الأعشى"ص 284، و"الكتاب"2/ 137، 3/ 74 - 164 - 454، و"المحتسب"1/ 308، و"المنصف"3/ 129، و"أمالي"ابن الشجري 2/ 177 - 178، و"الإنصاف"167، وبدون نسبة في"المقتضب"3/ 9، و"تفسير الطبري"8/ 185، و"الخصائص"2/ 441، و"رصف المباني"ص 196.

والشاهد إضمار اسم أن المخففة والتقدير: أنه هالك، وعجز البيت في الديوان:

أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَنْ ذِي الحِيلَةِ الحِيلُ

(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 121، والبغوي في"تفسيره"3/ 190، و"الخازن"2/ 185.

(3) "معاني الزجاج"2/ 293.

(4) انظر: الطبري 8/ 37، والسمرقندي 1/ 514، والماوردي 2/ 172، و"بدائع التفسير"2/ 183 - 184.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ش) وملحق بالهامش.

(6) انظر:"معاني الفراء"1/ 355، وفيه قال: (وقوله: {مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} يقول: لم يكن ليهلكهم بظلمهم وهم غافلون لما يأتيهم رسول ولا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت