فهرس الكتاب

الصفحة 9693 من 13748

للواحد، قوله: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: 38] فهذا كقوله: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي} [مريم 5، 6] وكونها للجمع قوله: {ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} [النساء: 9] فمن أفرد في هذه الآية، فإنه أراد به الجمع، فاشغنى عن جمعه لما كان جمعًا، ومن جمع [1] فكما تجمع هذه الأسماء التي تدل على الجمع، نحو: قوم وأقوام، ورهط وأرهاط. وقد جمعوا بالألف والتاء، والواو والنون، الجموع المكسرة، كقولهم: الجُزُرات [2] ، والطُّرقات.

وجاء في الحديث:"صواحبات يوسف" [3] . وقال العجاج:

جَذْبُ الصَّرارِيِّين بالكُرُور [4]

= القراءات العشر"2/ 335، قال الأزهري: المعنى واحد في القراءتين؛ لأن الذرية تنوب عن الذريات، فاقرأ كيف شئت."

(1) (ومن جمع) في (أ) ، (ج) .

(2) جَزَر الناقة يجزَرُها جَزْرَاً: نحرها وقطعها، والجَزور: الناقة المجزورة، والجمع: جزائر وجُزُز وجُزُرَات جمع الجمع، كطرق وطرقات."لسان العرب"4/ 134 (جزر) ، و"القاموس المحيط"ص 465.

(3) جزء من حديث طويل في أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر -رضي الله عنه-، أن يصلي بالناس، ومراجعة عائشة، وحفصة -رضي الله عنهما- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، فقال لهن رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". أخرجه الترمذي 5/ 573، كتاب المناقب، رقم: 3672. والنسائي 2/ 434، كتاب الإمامة، رقم: 833، وأخرجه البخاري، في مواضع من صحيحه، بلفظ: صواحب يوسف."الفتح"2/ 164، 206، و6/ 417، و13/ 276. وقد وهم محقق كتاب"الحجة للقراء السبعة"5/ 353، بعزو لفظ: صواحبات، للبخاري.

(4) "ديوان العجاج"ص 191، وأنشده الأزهري 9/ 442، وقال: جعل العجاج الكَرَّ حبلاً تقاد به السفن على الماء، والصراري: الملاّح. وأنشده أبو علي في"الححة"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت