فهرس الكتاب

الصفحة 9694 من 13748

وإنما الصراري جمع صُرَّاءٍ، وهو مفردٌ نحو: حُسَّانٍ [1] ، فَكَسَّرَه ككُلَّابٍ، وكَلاَليب؛ لأن الصفة تُشَبَّه في التكسير بالأسماء. ويدل على أن الصُرَّاء واحدٌ قول الفرزدق:

أَشاربُ قهوةٍ وخدينُ زِيرٍ ... وصُرَّاءٍ لفسوته بُخارُ [2]

قوله: {قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [3] قال الفراء: ولو قرئت: قُرَّاتِ أعين؛ لأنهم كثير، كان صوابًا. والوجه التقليل: {وقُرَّةَ} ؛ لأنه فعل، والفعل لا يكادون يجمعونه، ألا ترى أنه قال: {وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا} [الفرقان: 14] فلم يجمعه، وهو كثير. والقُرَّة: مصدر، تقول: قَرَّت عينُك قُرَّةً [4] .

= / 353، ونسبه للعجاج. وكذا في"لسان العرب"4/ 454 (صرر) ، وفيه: وصواب إنشاد بيت العجاج: جذبُ برفع الباء؛ لأنه فاعل لفعل في بيت قبله.

(1) في"لسان العرب"4/ 454 (صرر) : وكان أبو علي يقول: صراءٌ واحد، مثل: حُسَّانٍ للحَسَن.

(2) "الحجة للقراء السبعة"5/ 353، بنصه، ونسب البيت للفرزدق، وعزاه المحقق لديوانه 1/ 388، وأنشده في"لسان العرب"4/ 454 (صرر) ، منسوبًا للفرزدق؛ وفيه: أشاربُ خمرة. وفيه: ولا حجة لأبي علي في هذا البيت؛ لأن الصراري الذي هو عنده جمع، بدليل قول المسيب بن عَلَس، يصف غائصًا أصاب درة:

وترى الصراري يسجدون لها ... ويضمهما بيديه للنحر

(3) {قُرَّة أَعْيُنٍ} كل ما تقر به عين الإنسان، ومعنى ذلك: أن الرجل إذا فرح بالشيء خرج من عينه ماء بارد، وهو القَرُّ، وإذا اغتم وبكى خرج من عينه ماء ساخن، فيقال: سخن الله عينه، إذا دعوا عليه، وإذا دعوا له: أقر الله عينه، ويقال: معنى أقر الله عينه، أي: غنم، وقيل: أقر الله عينه، أي: بلغه الله مراده حتى تقر عينه فلا تطمح إلى شيء وتستقر."إعراب القراءات السبع وعللَّها"2/ 128.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 274. بنصه. قال الألوسي 19/ 52: اختير الأعين جمعاً للعين الباصرة، والعيون جمعاً للعين الجارية، في جميع القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت