ذلك قال الحسن [1] ، وقال ابن عباس: (وإذ قال ربك) [2] ، وهو معنى وليس تفسير، وذلك أن الإعلام يكون بالقول ففي أعلم معنى قال.
وقال في رواية عطاء: (حتم ربك) [3] . وقال الزجاج: (معناه: تألى ربك) [4] . وأكثر أهل اللغة على (أن التأذن بمعنى: الإيذان وهو الإعلام) [5] .
وقال أبو علي الفارسي: (قال سيبويه: (آذن أعلم وأذَّن نادى وصاح للأعلام، منه قوله تعالى: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ} [الأعراف: 44] . قال: وبعض العرب يجري أذنت مجرى آذنت فيجعل أذن وآذن بمعنى" [6] . فإذا كان أَذَّن"
(1) ذكره هود الهواري في"تفسيره"2/ 56، والماوردي 2/ 273، وابن الجوزي 3/ 279.
(2) "تنوير المقباس"2/ 137، وذكره الثعلبي 6/ 15 ب، والبغوي 3/ 295.
(3) ذكره ابن الجوزي 3/ 279، وأبو حيان في"البحر"4/ 413 عن عطاء فقط، وجاء عند الثعلبي 6/ 15 ب، والبغوي 3/ 295 عن عطاء قال: (حكم ربك) .
(4) "معاني الزجاج"2/ 387، وتألى أي: حلف وأقسم.
(5) وهو قول أهل التفسير أيضًا، قال النحاس في"معانيه"3/ 96: (قال أهل التفسير: معناه: أعلم ربك، وهذا قول حسن لأنه يقال: تعلم بمعنى أعلم) اهـ.
وقال أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 231: (أي: أمر من الإذن وأحل وحرم ونهى) اهـ.
وانظر:"غريب القرآن"لليزيدي ص 152، و"تفسير غريب القرآن"1/ 182، و"تفسير الطبري"9/ 102، و"نزهة القلوب"ص 158، و"تفسير السمرقندي"1/ 578، و"تفسير المشكل"ص 87
(6) في"الكتاب"4/ 62 قال سيبويه: (وقد يجيء فعلت وأفعلت في معنى واحد نحو: آذنت وآذنت أعلمت وأذنت النداء والتصويت بإعلان، وبعض العرب يجري أذنت وآذنت مجرىَ سمَّيت وأسميتُ) اهـ.
وانظر:"الحجة"لأبي علي 2/ 404.