{مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا} ، وقرئ: (ووُلدُهُ) -بضم الواو [1] -، وقد ذكرنا في آخر سورة مريم [2] : (أن الوُلد بالضم لغة في الولد، ويجوز أن يكون جمعًا، إما جمع وَلَدٍ، وإما جمع وُلْدٍ كالفُلْك، وهاهنا يجوز أن يكون واحدًا وجمعًا) [3] .
قوله تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) } يعني الرؤساء قتلوا السفلة [4] عن الإيمان شرح، وقالوا لهم: (لا تذرنَّ) الآية. وهذا كان مكرهم [5] . قاله مقاتل، قال: والمعنى: قالوا قولاً عظيمًا، وقولهم العظيم أنهم قالوا: لا تذرنَّ عبادة ودّ [6] [7] .
(1) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف بضم الواو الثانية، وإسكان اللام:"ووُلْدُهُ"، والباقون بفتح الواو واللام:"ووَلَدُهُ". انظر:"القراءات وعلل النحويين"2/ 717، و"الحجة"6/ 325، و"المبسوط"385، و"البدور الزاهرة"326، و"المهذب في القراءات"لعبد الفتاح القاضي 2/ 306.
(2) سورة مريم: 77: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) } .
(3) ما بين القوسين نقله عن أبي علي بتصرف: الحجة: 6/ 325 - 326.
(4) السُّفْل، والسِّفْلُ، والسُّفُول، والسَّفال، والسَّفالة بالضم: نقيض العُلْوِ، والعِلْوِ، والعُلُوِّ، والعَلاءِ، والعَلاوَةِ. والسَّفِلة: السُّقاط من الناس، ويقال: السِّفْلة. انظر:"الصحاح"5/ 1730، مادة: (سفل) ، وتهذيب اللغة: 12/ 430، (سفل) .
(5) المكر له خمسة أوجه: فوجه منها: المكر: تكذيب الأنبياء، الثاني: المكر: فعل الشرك، الثالث: المكر بالقول، الرابع: المكر: إرادة القول، الخامس: المكر: الحيلة. انظر: قاموس القرآن أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم: للدامغاني: 439 - 440.
(6) ودّ: صنم كان لقوم نوح عليه السلام، ثم صار لكلاب."الصحاح"2/ 549 (ود) . وفي الموسوعة الميسرة: 2/ 1946:"ود: اسم إله القمر في الديانة المعينية القديمة في اليمن، ومعناه: الحب، وورد اسمه في النقوش المعينية، والسبئية، وقد أقيمت باسمه بعض المعابد في بلاد الجوف باليمن".
(7) ورد معنى قوله في:"تفسير مقاتل"210/ ب، و"النكت والعيون"6/ 104، =