فهرس الكتاب

الصفحة 7647 من 13748

اللغة، وقال سعيد بن جبير: يخرجون من قبورهم يقولون: سبحانك وبحمدك، فهو قوله: {فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} [1] ، وقال قتادة: يقول: بمعرفته وطاعته يوم القيامة [2] ، ومعنى هذا أنهم إذا أجابوا بالتسبيح والتحميد كان ذلك معرفة منهم وطاعة، ولكنه لا ينفعهم الحمد.

وقال أبو إسحاق: يستجيبون مقرّين بأنه خالقهم [3] ، وهذا معنى قول قتادة.

قال أهل المعاني: تستجيبون بحمده: تستجيبون حامدين [4] ، كما تقول: جاء بغضبه، أي: جاء غضبان، وخرج زيد بثيابه، وركب الأمير بسيفه، أي: وسيفه معه [5] .

وقوله تعالى: {وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا} قال ابن عباس في رواية

(1) ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 111 أ، بنحوه، انظر:"تفسير الزمخشري"2/ 364، و"ابن الجوزي"5/ 45، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 339 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) أخرجه"الطبري"15/ 101 بنصه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 111 أبنصه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 340 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 245 بنصه.

(4) وقد ذكر الزمخشري (2/ 363) هذا القول وزاده بيانًا فقال: (بحمده) حال منهم؛ أي حامدين، وهي مبالغة في انقيادهم للبعث، كقولك لمن تأمره بركوب ما يشق عليه فيتأبى ويمتنع: ستركبه وأنت حامد شاكر، يعني أنك تُحمل عليه وتُقسر قسرًا، حتى أنك تلين لين المسمح الراغب الحامد عليه. وإلى هذا القول نحا"أبو حيان"6/ 47 أيضًا.

(5) ورد في"تفسر الطوسي"6/ 489 بنصه تقريبًا، انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت