قوله: (شَدِيدِ الْعِقَابِ) قال ابن عباس: لمن اجترأ عليه ولم يقل لا إله إلا الله (1) ، وقال مقاتل: شديد العقاب لمن لا يوحده (2)
قال الكسائي: شديد العقاب نعت للنكرة (3) تقول مررت برجل شديد البطش ولا تقول مررت بعبد الله شديد البطش على النعت ولكنه لما جاء مع غافر الذنب وقابل التوب صلح كما قال: (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ(14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16 ) ): [البروج 14 - 16] ونحو هذا قال الفراء سواء (4)
وقال الزجاج: أما خفض شديد العقاب فعلي البدل لأنه ما يوصف به النكرة) ونحو هذا قال لأخفش (6)
وقوله: (ذِي الطَّوْلِ) قال أبو عبيدة: ذي التفضل تقول العرب إنه لذو طول على قومه أي ذو فضل عليهم. قال النابغة الجعدي:
وقال لجساس أغثني بشربة ... تفضل بها طولا على وأنعم (7)
قال المبرد: يقال طال علينا طولا أي تفضل علينا تفضيلا (8) ومن
(1) ذكر ذلك الثعلبي 28/ 10 ب عن ابن عباس، وذكره البغوي 7/ 138 ولم ينسبه، ونسبه القرطبي 290/ 15 لابن عباس.
(2) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 705.
(3) انظر: إعراب القرآن للنحاس 26/ 4، والدر المصون، 29/ 6.
(4) انظر: معاني القرآن للفراء 3/ 4.
(5) انظر: معاني القرآن، للزجاج 366/ 4 بلفظ: (مما يوصف به النكرة) .
(6) انظر: معاني القرآن للأخفش 2/ 674.
(7) انظر: «مجاز القرآن، 2/ 194، «اللسان، (حصه) 15/ 7، «الزاهر، 2/ 97.وانظر: ديوان لنابغة» ص 145 وفيه: (تمن) بدل (تفضل) ، (وفضة) بدل:
طولا). فعلى هذا لا يكون فيه شاهد. فالشاهد في هذا البيت (طولا) .
(8) ذكر نحو هذا المعنى النحاس في معاني القرآن» 6/ 203 ولم ينسبه، وكذلك الازهري في تهذيب الأزهري في تهذيب اللغة (طال) 18/ 14.