وقال ابن قتيبة: ( {مَذْءُومًا} [مذمومًا] [1] بأبلغ الذم) [2] . وقوله: {مَدْحُورًا} ؛ الدحر في اللغة [3] : الطرد والإقصاء والتبعيد يقال: دَحَره دَحْرًا ودُحورًا إذا طرده وبعده، ومنه قوله تعالى: {وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا} [الصافات:8 - 9] ، وقال أمية:
وبإذنه سجدوا لآدمَ كلهمْ ... إلا لعينًا خاطئًا مَدْحورًا [4]
وأما لفظ المفسرين في تفسير هذين الحرفين، فقال ابن عباس: ( {مَذْءُومًا} ممقوتًا) [5] ، وروى عطية عنه: ( {مَذْءُومًا مَدْحُورًا} يعني: صغيرًا مقيتًا) [6] .
وقال في رواية عطاء: (يريد: صاغرًا ملعونًا) [7] ، وكل واحد منهم أتى بلفظ قريب المعنى مما ذكره أهل اللغة.
وقوله تعالى: {لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ} ، اللام فيه لام القسم، وجوابه قوله [8] : {لَأَمْلَأَنَّ} .
(1) لفظ: (مذمومًا) ساقط من (ب) .
(2) "تفسير غريب القرآن"ص 176، ونحوه ذكر أبو عبيدة في"المجاز"1/ 211، والطبري في"تفسيره"8/ 138، ومكي في"تفسير المشكل"ص 83.
(3) انظر:"العين"3/ 177، و"الجمهرة"1/ 501، و"تهذيب اللغة"2/ 1153، و"الصحاح"2/ 655، و"المجمل"2/ 347، و"مقاييس اللغة"2/ 331، و"المفردات"ص 308، و"اللسان"3/ 1333 (دحر) .
(4) "ديوان أمية بن أبي الصلت الثقفي"ص 235، و"تفسير الرازي"14/ 44، و"الدر المصون"5/ 272.
(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 139، وابن أبي حاتم 5/ 1446 بسند جيد.
(6) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 139، وابن أبي حاتم 5/ 1447 بسند ضعيف.
(7) لم أقف عليه، وانظر:"تفسير الماوردي"2/ 208، والبغوي 3/ 219.
(8) انظر:"معاني الأخفش"2/ 295، والزجاج 2/ 325، و"تفسير الطبري"=