فهرس الكتاب

الصفحة 8202 من 13748

وقال قوم: (إن هذا إنما يعني به المشركين خاصة) [1] . واحتجوا بقراءة بعضهم: {وَإِن مِّنهمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [2] . وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء [3] . ويكون على مذهب هؤلاء معنى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} نخرجهم من جملة من يدخل النار.

وقال ابن زيد: (الورود عام لكل مؤمن وكافر غير أن ورود المسلمين على الجسر، وورود الكافرين أن يدخلوها) [4] . وهذا يروى عن الحسن، وقتادة أنهما قالا: (ورودها ليس دخولها) [5] .

قال أبو إسحاق: (وحجتهم في ذلك قوية من جهات أحدها: أن العرب تقول: وردت ماء كذا ولم تدخله، ووردت بلد كذا إذا أشرف عليه ولم يدخله، قال: والحجة القاطعة عندي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 101، 102] [6] . ومن قال بالقول الأول قال في هذه الآية: (وهم عن

(1) "الجامع البيان"16/ 110،"تفسير القرآن العظيم"3/ 136،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 138.

(2) قرأ بها ابن عباس، وعكرمة رضي الله عنهما.

انظر:"المحرر الوجيز"9/ 511،"الكشاف"2/ 419،"تفسير القرآن العظيم"3/ 147"الجامع لأحكام القرآن"11/ 38،"البحر المحيط"6/ 210.

(3) "جامع البيان"16/ 114،"زاد المسير"5/ 255،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 138.

(4) "تفسير القرآن العظيم"3/ 148،"زاد المسير"5/ 255،"روح المعاني"16/ 122.

(5) "الجامع لأحكام القرآن"11/ 136،"البحر المحيط"6/ 209"معاني القرآن"للزجاج 3/ 341.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت