قال الزجاج: وجاء في التفسير أن لوى الحاكم في قضيته: أو أعرض [1] .
{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135] قال [2] : ويقال: لويت فلانًا حقه، إذا دافعته به ومطلته.
وكذلك جميع ما حكينا عن المفسرين في هذا الحرف يدل على صحة هذه القراءة.
قال الزجاج: وهذا هو الأشبه على ما جاء في التفسير [3] .
وحجة من قرأ: {تلوا} بواو واحدة أن يقول: إن {تلوا} في هذا الموضع حسن، لأن ولاية الشيء إقبال عليه، وخلاف الإعراض عنه، فالمعنى: إن تقبلوا أو تعرضوا، فلا تلوا، فإن الله كان بما تعملون خبيرًا، فيجازي المحسن المقبل بإحسانه، والمسيء المعرض بإعراضه [4] .
وقال المبرد: إن للولاية ههنا وجهًا حسنًا، يقول: إن تلوا إقامتها أو تعرضوا عن إقامتها [5] .
وقال قطرب: (إن تلوا) من الولاية، يريد: إن تلوا القيام بالحق وتتولوه، أو تعرضوا عنه فلا تقوموا به [6] .
وذكر أبو إسحاق والفراء جميعًا لهذه القراءة وجهًا آخر: وهو أنه يجوز أن يكون (تلُوا) أصله: تَلْوُوا، فأبدل من الواو المضمومة همزة، ثم
(1) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 118 لكن فيه:"أنَّ"لوى الحاكم في قضيته:"أعرض". فلعل الصواب. أي أعرض.
(2) أي: الزجاج.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 118.
(4) "الحجة"3/ 185، وانظر:"إعراب القراءات السبع"لابن خالويه 1/ 138.
(5) لم أقف عليه.
(6) لم أقف عليه.