وهذا من ليّ اللسان، كأنه لواها من الحق إلى الباطل. ونحو ذلك قال السدي: اللي: الدفع والإعراض: الجحود [1] . وهو من قولهم: [لوى] [2] حقه، إذا مطله ودفعه [3] .
وقال مقاتل: {وَإِنْ تَلْوُوا} يعني التحريف للشهادة، يلجلج بها لسانه فلا يقيمها ليبطل شهادته، {أَوْ تُعْرِضُوا} عنها فلا تشهدوا بها [4] .
وقال عطية العوفي: {وَإِنْ تَلْوُوا} "تلجلجوا في الشهادة فتفسدوها، {تُعْرِضُوا} بتركها" [5] .
وفي قوله: {وَإِنْ تَلْوُوا} قراءتان: إحداهما - بواوين. والأخرى تلُوا اللام [6] .
فمن قرأ بواوين فحجته: ما رُوي عن ابن عباس أنه فسر هذا بأنه القاضي، ليُّهُ وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر [7] .
(1) أخرجه بمعناه الطبري 5/ 424، وانظر:"زاد المسير"2/ 223.
(2) ما بين المعقوفين في المخطوط:"لوا"وهو خطأ في"الإملاء".
(3) انظر: الطبري 5/ 425، و"معاني الزجاج"2/ 118، و"الكشف والبيان"4/ 131 ب، و"النكت والعيون"1/ 534.
(4) "تفسيره"1/ 414.
(5) أخرجه الطبري 5/ 324.
(6) هكذا في المخطوط، ولعل في الكلام سقطًا، فإن استقامة الكلام:"بواو واحدة وضم اللام"انظر:"الحجة"3/ 185، وهذِه القراءة لحمزة وابن عامر، والقراءة الأولى للباقين. انظر:"السبعة"ص 239، و"الحجة"3/ 185، و"المبسوط"ص 159، و"تحبير التيسير في قراءات الأئمة العشرة"ص 106.
(7) "الحجة"3/ 185، والأثر عن ابن عباس أخرجه الطبري 5/ 323، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 132 أ، و"زاد المسير"2/ 223