وقد توافقا في هذا القول، وقال أحمد بن يحيى: (الناس كلهم يقولون: خَلَف صدق وخَلَف سوء، وخَلْف [1] للسوء لا غير، وأبو عبيدة [2] معهم، ثم [3] انفرد وحده فقال: ويقال للصدق أيضًا: خَلْف) [4] .
قال الأزهري: (وأخبرني المنذري بإسناده عن الفراء قال: الخَلْف يذهب به إلى الذم، والخَلَف خلف صالح، وقد يكون في الرديء خَلْف وفي الصالح خَلْف لأنهم يذهبون به [5] إلى القرن، قال: فأرى الفراء قد أجاز في الصالح خَلْف كما أجازه أبو عبيدة) [6] ، وعلى هذا ينشد لحسان:
لنا القدم الأولى عليهم وخلفنا ... لأولنا في طاعة الله تابع [7]
وقال ابن السكيت: (يقال: هذا خلف صدق، وهذا خلف سوء، وهؤلاء خلف سوء، جمعه وواحده [8] سواء، وأنشد [9] :
(1) أي: بسكون اللام.
(2) في"مجاز القرآن"1/ 232، قال: (خلْف ساكن ثاني الحروف وإن شئت حركت الحرف الثاني وهما في المعنى واحد كما قالوا: أثر وأثر وقوم يجعلونه إذا سكنوا ثاني حروفه إذا كانوا مشركين وإذا حركوه جعلوه خلفًا صالحًا) اهـ.
(3) لفظ: (ثم) ساقط من (ب) .
(4) "تهذيب اللغة"1/ 1086 (خلف) .
(5) لفظ: (ب) ساقط من النسخ.
(6) "تهذيب اللغة"1/ 1086 (خلف) .
(7) "ديوانه"ص 48، و"سيرة ابن هشام"3/ 308، و"تفسير الطبري"9/ 104، والثعلبي 6/ 16 أ، وابن عطية 6/ 127، والقرطبي 7/ 311، و"اللسان"2/ 1239 (خلف) ، والخازن 2/ 305، و"البحر"4/ 415، و"الدر المصون"5/ 503، وفي"الديوان": (لنا القدم الأولى إليك وخلفنا) ، بسكون اللام.
(8) في (ب) : (وواحد سواء) ، وهو تحريف.
(9) الشاهد للبيد في"ديوانه"ص 36، و"العين"4/ 266، و"الكامل"للمبرد 4/ 33، =