أن لا يجمع، ألا ترى أنك لا تقول: دراهمات ولا دنانيرات ولا مساجدات، وربما اضطر إليه الشاعر فجمعه وليس يوجد [في الكلام] [1] ما يجوز في الشعر، قال الشاعر [2] :
فهن يجمعن حدائداتها
فهذا من المرفوض [3] إلا في الشعر" [4] . انتهى كلامه."
ومعنى هذا أن الجمع من العلل المانعة للصرف، وهذا النوع من [الجمع غاية] [5] المجموع، فكأن الجمع قد تكرر فيه فصارت هذه العلة تقوم مقام علتين فأوجبت ترك الصرف.
وقوله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} ، قال الزجاج [6] :"أي: وفي يوم حنين، أي: ونصركم في يوم حنين" [7] ، ونحو ذلك قال ابن عباس:
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(2) هو: الأحمر كما في"لسان العرب" (حدد) 2/ 800، وانظر البيت بلا نسبة في:"معاني القرآن"للزجاج 2/ 439، و"الخصائص"3/ 236، وكتاب"الحلل" (ص 405) ، و"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري 2/ 305، و"خزانة الأدب"1/ 208. ورواية البيت في جميع هذه المصادر: فهن يعلكن ... إلخ.
والبيت ضمن أبيات في وصف الخيل منها:
أصبحن في قرح وفي داراتها ... سبع ليال غير معلوفاتها
فهن يعلكن ... إلخ.
(3) في (ى) : (الفروض) ، وهو تصحيف.
(4) "معاني القرآن"1/ 428 بتصرف يسير.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(6) ساقط من (ى) .
(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 439.