فهرس الكتاب

الصفحة 11411 من 13748

قال الزجاج: المعنى: سل أمم من أرسلنا [1] ، وعلى هذا فقد حذف المضاف، وقال الفراء: هو أن تسأل التوراة والإنجيل، [فيخبروه أنه كتب] [2] الرسل، فإذا سأل الكتاب فكأنه سأل الرسل [3] .

وقال ابن قتيبة: تقدير الآية: واسأل من أرسلنا، يعني: أهل الكتاب [4] .

قال ابن الأنباري [5] : وهذا خطأ في النحو؛ لأنه لا يصلح إضمار (إِلَيْهِ) اتفق النحويون أنه لا يجوز: الذي جلست عبد الله، على معنى: الذي جلست إليه؛ لأن (إليه) حرف منفصل، والمنفصل لا يضمر في صلة الموصول لانفصاله من الفعل؛ لأنه يجري مجرى المظهر. كما أنك إذا قلت: الذي أكرمك أبا عبد الله، لم يجز أن يضمر أباه، وإنما يحسن الإضمار في الهاء المتصلة نحو: الذي أكلت طعامك إذا أكلته، فحذف الهاء تخفيفًا لطول الاسم؛ لأن (الذي) و (أكلت) حرف واحد، ومعنى الآية: تِبَاع من أرسلنا [6] فيكون هذا من باب حذف المضاف، ومعنى هذا الأمر بالسؤال التقدير لمشركي قريش أنه لم يأت رسول ولا كتاب بعبادة غير الله.

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 414.

(2) كذا في الأصل وفي"معاني الفراء": (فإنهم إنما يخبرونه عن كتب .. ..) .

(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 34.

(4) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتية ص 399.

(5) لم أقف على قول ابن الأنباري، وقد ذكر نحوه النحاس في"إعراب القرآن"4/ 111، 112.

(6) انظر:"تفسير ابن عطية"14/ 265 بهذا اللفظ، وذكره في"الوسيط"4/ 75 عن ابن الأنباري بلفظ: (سل أتباع من أرسلنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت