فهرس الكتاب

الصفحة 11412 من 13748

وقال عطاء عن ابن عباس: لما أسري بالنبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المسجد الأقصى بعث الله تعالى، آدم ومن ولد من المرسلين، فأذن جبريل ثم أقام وقال: يا محمد تقدم فصلِّ بهم، فلما فرغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الصلاة، قال له جبريل: سل يا محمد [...] [1] قبلك من رسلنا، الآية فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا أسأل قد اكتفيت" [2] .

وهذا قول سعيد بن جبير والزهري، قالوا: جمع له الرسل ليلة أسري به فلقيهم وأمر أن يسألهم، فلم يشكك ولم يسأل [3] .

وذكر أبو إسحاق قولاً ثالثًا وهو: أن يكون الخطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمراد: الذين بعث إليهم، كأنه قيل لهم: سلوا الذين أرسلنا إليهم الرسل قبل محمد، هل أتوا بدين غير التوحيد؟ ولكن الكلام خرج على مخاطبته -صلى الله عليه وسلم- كما قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] [4] .

وذكر صاحب النظم وجهًا آخر [حلفًا فاسدًا] [5] فقال: المعنى سل الأنبياء الذين أرسلناهم من هم لتعرفهم، كما تقول: سل من هذا، أي:

(1) كذا في الأصل، وقد سقط لفظ: (من) .

(2) أخرج نحو ذلك الطبري 13/ 78 عن ابن زيد، ونسبه البغوي 7/ 216 لعطاء عن ابن عباس، ونسبه القرطبي 16/ 95 لابن عباس وابن زيد، ونسبه في"الوسيط"4/ 75 لعطاء عن ابن عباس.

(3) انظر:"تفسير الطبري"13/ 78،"تفسير الماوردي"5/ 228،"البغوي"7/ 216،"زاد المسير"7/ 319،"الوسيط"4/ 75، وقد زاد بعضهم نسبته لابن زيد.

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج بتصرف في العبارة 4/ 414.

(5) كذا رسمها في الأصل ولم أتبينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت