لم تعبدونهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى (1) قال قتادة: إلا ليشفعوا لنا إلى الله (2) . وقال مقاتل: إلا ليقربونا إلى الله منزلة فيشفعوا لنا (3) ونحو ذلك، قال السدي (4) وقال ابن عباس وابن زيد: زلفي: قربي (5)
وأصل الزلفي في كلام العرب: القربي (6) وذكرنا تفسير هذا الحرف عند قوله: (وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ) [هود: 114] وفي مواضع. وتقدير الآية: إلا ليقربونا إلى الله تقريبا، فوضع زلفي موضع المصدر، وذلك التقريب الذي عنوا هو الشفاعة، كما حكينا عن المفسرين (7)
وقال مجاهد في قوله: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا) قال: قريش يقولونه للأوثان، ومن قبلهم يقولونه للملائكة ولعيسى ولعزيز (8) ، يعني: أن كل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: معاني القرآن، للزجاج 344/ 4، والمعاني القرآن، للفراء 2/ 414.
(2) أخرج ذلك الطبري عن قتادة. انظر: تفسيره» 191/ 12، ونسبه الثعلبي لقتادة، انظر: تفسيره» 10/ 1 ب، وكذلك نسبه الماوردي في «تفسيره» لقتادة، انظر:4 11/ 5. ونسبه البغوي لقتادة، انظر: «تفسيره 7/ 108
(3) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 669
(4) أخرج ذلك الطبري عن السدي. انظر: تفسيره، 12/ 192، وذكر ذلك الماوردي
في تفسيره، 5/ 114 عن السدي، ونسبه ابن كثير في تفسيره» 78/ 6 للسدي.
(5) انظر: تنوير المقباس» ص 458، وأخرج الطبري قول ابن زيد. انظر: «تفسيرها
12/ 192 ونسبة الماوردي في «تفسيره» لابن زيد، انظر: 5/ 114.
(6) انظر: «تهذيب اللغة» . (زلف) 13/ 213، واللسان. (زلف) 138/ 9.
(7) انظر: «تفسير الطبري» 191/ 12، و «البغوي» 7/ 108، و «ابن كثير 6/ 78.
(8) أخرج ذلك الطبري 191/ 12 عن مجاهد. وانظر: «تفسير مجاهد ص 577