وقال مقاتل: هي الخيل تضبح بالغارة [1] . وهذا قول جماعة المفسرين [2] .
وإنما [3] خص الصبح بالإغارة عنده، لأن عَادة العرب كانت في إغارتهم أن يغيروا عند الصَباح، وذلك أغفل مَا يكون الناس؛ يقولون: صبحنا بني فلان [4] ، أي أتيناهم صباحًا للغارة، ومنه:
نحن صبحنا عَامرًا في دارها [5]
يقولون: إذا بدروا بخيل أوغارة تحيتهم: يا صباحاه، ينذرون الحي بهذا النداء، أي الغارة فانتبهوا، واستعدوا للحرب.
وقال [6] محمد بن كعب: هي الإبل تدفع بركبانها يوم النحر جمع إلى مني، والسنة أن لا يغير حتى تصبح [7] . هذا كلامه.
(1) "تفسير مقاتل"248 ب.
(2) وقد حكاه عن أكثر المفسرين الثعلبي في:"الكشف والبيان"13/ 139 أ، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 517، وابن عطية:"المحرر الوجيز"5/ 514، وابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 296.
وقال قتادة، ومجاهد:"تفسير القرآن العظيم"4/ 579.
(3) في (أ) : (وإن ما) .
(4) جاء"مجمع الأمثال"2/ 341، يقال: صَبَّحَ بني فلان زوير سوء، وإذا عَرَاهم في عقر دارهم، والزُّوير: زعيم القوم.
(5) عجز البيت:
جُرْداً تَعَادَى طرفَى نَهَارها
وقد ورد البيت من غير نسبة في:"تهذيب اللغة"4/ 265: (صبح) ، و"لسان العرب"2/ 503 (صبح) .
(6) في (أ) : (قال) .
(7) "الكشف والبيان"13/ 139 أ، و"معالم التنزيل"4/ 517.