فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 13748

قال أبو روق (من الخلق ما يستقر نهارًا وينتشر ليلاً، ومنها ما هو على الضد) [1] .

وقال بعضهم: (هذا عام في جميع المخلوقات؛ لأنه لا شيء من خلق الله إلا وهو ساكن في الليل والنهار، على معنى أنهما يشملانه ويمران عليه) [2] ، وهذا مذهب عبد العزيز بن يحيى [3] ومحمد بن جرير [4] [5] ؛ قال عبد العزيز: (كل ما طلعت عليه الشمس وغربت فهو من ساكني الليل والنهار) [6] ؛ وعلى هذا ليس المراد بالسكون في الآية الذي هو ضد الحركة، بل المراد به الحلول، كما قاله ابن الأعرابي من قولهم: فلان [7] يسكن بلد كذا إذا كان يحله [8] .

(1) ذكره الثعلبي في"تفسيره"176 أ، وهو قول مقاتل 1/ 552.

(2) (عليه) ساقط من (أ) ، وقال القرطبي في"تفسيره"6/ 396: (هذا أحسن ما قيل؛ لأنه يجمع شتات الأقوال) ا. هـ.

(3) عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم الكناني المكي، إمام فاضل فقيه مناظر من تلاميذ الشافعي، يُنسب له كتاب"الحيدة"مطبوع. توفي سنة 240 هـ انظر:"تاريخ بغداد"10/ 449، و"ميزان الاعتدال"2/ 639، و"طبقات السبكي"2/ 144، و"طبقات الأسنوي"1/ 41، و"تهذيب التهذيب"2/ 598، و"الأعلام"4/ 29.

(4) محمَّد بن جرير الطبري صاحب التفسير.

(5) "تفسير الطبري"7/ 158.

(6) ذكره الثعلبي في"تفسيره"176 أ.

(7) انظر:"العين"5/ 312، و"الجمهرة"2/ 855، و"الصحاح"5/ 2136، و"مقاييس اللغة"3/ 88، و"المفردات"ص 417، و"اللسان"4/ 2052 (سكن) .

(8) هذا القول هو الراجح عند أكثر المفسرين. انظر: الزمخشري في"الكشاف"2/ 8، وابن عطية في"تفسيره"5/ 141، والرازي في"تفسيره"12/ 168، والقرطبي في"تفسيره"6/ 396، وابن كثير في"تفسيره"2/ 141. وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 16، عن أهل المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت