كفار مكة قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: قد علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تكون من أغنانا فأنزل الله تعالى: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [1] .
قال ابن الأعرابي [2] : (وله ما حل في الليل والنهار) [3] ، وهذا موافق لقول ابن عباس: (وله ما استقر في الليل والنهار من خلق) [4] .
قال أبو العباس أحمد [5] : (أراد الساكن من الناس والبهائم خاصة، وسكن: هذا بعد تحرك، وإنما معناه -والله أعلم- الخلق) [6] ؛ وهذا مذهب جماعة أن المراد بهذا ما كان من ذي روح، وبه قال مقاتل: (وله مما استقر في الليل والنهار من الدواب والطير في البر والبحر) [7] .
(1) "تنوير المقباس"2/ 7، وذكره الثعلبي في"تفسيره"176 أ، وذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 216، عن الكلبي عن ابن عباس، وذكره ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 9 - 10، عن ابن عباس.
(2) ابن الأعرابي: محمد بن زياد الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله الأعرابي الكوفي، إمام ورع ثقة كثير السماع والرواية عالم باللغة والنحو والأدب والتاريخ والنسب، له كتب منها:"النوادر"، و"معاني الشعر"، و"تاريخ القبائل"، و"تفسير الأمثال". توفي سنة 231 هـ. وله 80 سنة."طبقات الزبيدي"ص 195، و"تاريخ بغداد"5/ 282، و"إنباه الرواة"3/ 128، و"معجم الأدباء"18/ 189، و"سير أعلام النبلاء"10/ 687.
(3) تهذيب اللغة 2/ 1724 (سكن) .
(4) "تنوير المقباس"2/ 7، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 16.
(5) تقدمت ترجمته.
(6) "تهذيب اللغة"2/ 1724 (سكن) .
(7) "تفسير مقاتل"1/ 552.