فهرس الكتاب

الصفحة 12424 من 13748

من ذلك الذنب ألا يعود إليه أبدًا. هذا كلامه [1] . والمعنى: توبة تنصح صاحبها بترك العود إلى ما تاب منه. وهذا معنى قول قتادة وسعيد بن المسيب قالا [2] : هي الصادقة الناصحة، ينصحون بها أنفسهم [3] .

وروي عن عاصم (نصوحًا) بضم النون [4] . قال الفراء: أراد المصدر مثل القعود. ونحو ذلك قال المبرد [5] والزجاج. يقال: نصحت لهم نصحًا ونصاحة ونصوحًا [6] ، ويحتمل المصدر هاهنا معنيين:

أحدهما: أنه أراد توبة ناصحة، يسمى الفاعل باسم المصدر.

ويجوز أن يريد به توبة ذات نصوح. وقال أبو زيد نصحته: صدقته، وتوبة نصوح: صادقة [7] . وأما قول المفسرين فإنهم كلهم على أن التوبة النصوح هي التي لا يعاود صاحبها بعدها الذنب.

قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: التوبة النصوح أن يجتنب الرجل عمل السوء ثم لا يعود إليه أبدًا [8] .

(1) انظر:"معاني القرآن"3/ 168.

(2) في (س) : (هذا قالا) .

(3) انظر:"جامع البيان"28/ 108، و"الكشف والبيان"12/ 151 أ، و"الدر"6/ 245.

(4) قرأ عاصم {نُصُوحًا} بضم النون، وقرأ الباقون {نَّصُوحًا} بفتحها. انظر:"حجة القراءات"ص 714، و"النشر"2/ 388، و"الاتحاف"ص 419.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 168، و"الحجة للقراء السبعة"6/ 303، و"الكشف والبيان"12/ 151 أ.

(6) انظر:"معاني القرآن"5/ 194.

(7) انظر:"تهذيب اللغة"4/ 250، و"اللسان"3/ 646 (نصح) .

(8) أخرجه ابن جرير 28/ 108، وابن أبي حاتم، والحاكم 2/ 495، وصححه، وعبد الرزاق. انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 303، و"الدر"6/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت