متكَوِّرين على المهاري بينهم ... ضرب كَمعطيط المزاد الأنجل (1)
يقال: کوره فتكور وأراد بالمعاري الركب في رؤوس العظام التي تعرى من اللحم يقال لها: المعاري، وکور المتاع: إذا ألقى بعضه على بعض، فمعنى يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل: يلقي
أحدهما على الآخر بأن يدخله عليه كما قال: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) [الأعراف: 54] وقال: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ) [لقمان: 29، فاطر: 13، والحديد: 6] .
والمفسرون ذكروا في هذه الآية ما ينبئ عن معنى التكوير لا عن تفسيره، قال ابن عباس في رواية عطاء: يخرج الضوء من الظلمة ويخرج الظلمة من الضوء (2) .
وقال مقاتل: يسلط هذا على هذا وذاك على هذا (3) ، وقال مجاهد: (يُكَوِّرُ) يدهور (4) وقال قتادة: هو غشيان أحدهما الآخر (5)
وقال الكلبي: يزيد من الليل في النهار ويزيد من النهار في الليل (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ورد البيت في تهذيب اللغة» (کار) 347/ 10 لكن بلفظ: كتعطاط المزاد الأنجل وكذلك ورد في اللسان (کور) 5/ 157 کرواية تهذيب اللغة).
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 670
(4) أخرج ذلك الطبري 193/ 12 عن مجاهد،، ونسبه الثعلبي لمجاهد. انظر: «تفسيره 10/ 1 ب وانظر: تفسير مجاهده ص 77 5، و «تهذيب اللغة» (کار) 10/ 346
(5) أخرج ذلك الطبري عن قتادة، انظر: «تفسيره» 193/ 12، ونسبه الثعلبي في تفسيره» 10/ 1 ب
وعبد الرزاق في «تفسيره» 2/ 171 لقتادة.
(6) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره 1/ 10 ب عن الكلبي ونسبه السمرقندي في تفسيره 3/ 144 للكلبي