فهرس الكتاب

الصفحة 10000 من 13748

وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9] [1] .

قال ابن عباس في معنى: {رَدِفَ لَكُمْ} قرب لكم [2] . وهو قول مقاتل [3] . وقال السدي: اقترب لكم [4] .

وقال قتادة: أزف لكم [5] . وقال الكلبي: دنا لكم [6] . وهذه ألفاظ معناها واحد. قال الفراء: فكأن اللام دخلت إذ كان المعنى: دنا، كما قال الشاعر:

فقلتُ لها الحاجاتُ يطرحنَ بالفتى ... وهمٌّ تعنَّاني مُعَنّى ركائبُهُ [7]

فأدخل الباء في الفتى؛ لأن معنى: يطرحن: يرمين، وأنت تقول: رميت بالشيء وطرحته. قال: وتكون اللام داخلة، والمعنى: ردفكم، كما

(1) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: اختلف أهل اللغة في: ردف وأردف؛ والأكثرون على أنهما بمعنى واحد .. وفصل آخرون بينهما؛ فقال الزجاج: ردفت الرجل إذا ركبت خلفه، وأردفته: أركبته خلفي، وأردفت الرجل إذا جئت بعده. وقال شمر: ردفت وأردفت إذا فعلت ذلك بنفسك، فإذا فعلت بغيرك: فأردفت لا غير.

(2) ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم بلفظ: اقترب."فتح الباري"8/ 504. ووصله ابن جرير 20/ 9، من طريق علي بن أبي طلحة، بلفظ: اقترب لكم.

(3) "تفسير مقاتل"62 أ.

(4) أخرجه ابن جرير 20/ 9، عن الضحاك. وابن أبي حاتم 9/ 2917، عن مجاهد.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2917، عن مجاهد.

(6) "تنوير المقباس"321، وذكره الثعلبي 8/ 134 ب، ولم ينسبه.

(7) أنشده الفراء، ولم ينسبه."معاني القرآن"2/ 299، وأنشده كذلك ابن جرير 20/ 10، وهو في"لسان العرب"15/ 106، غير منسوب، وفيه: عانى الشيء: قاساه، والمعاناة: المقاساة، يقال: عاناه، وتعناه، وتعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت