فهرس الكتاب

الصفحة 10040 من 13748

والمعني: جعلهم فرقًا وأصنافًا في الخدمة [1] ، والتسخير [2] {يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ} قال ابن عباس: وهم أسباط النبوة، يعني: بني إسرائيل [3] .

ثم فسر ذلك الاستضعاف فقال: {يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ} قال المفسرون: يقتل أبناءهم، ويترك بناتهم فلا يقتلهن [4] ؛ وذلك لأن بعض الكهنة قال له: إن مولودًا يولد في بني إسرائيل يكون سبب ذهاب ملكك [5] .

قال أبو إسحاق: والعجب من حمق فرعون؛ إن كان هذا الكاهن عنده صادقًا فلا ينفع القتل، وإن كان كاذبًا فما معنى القتل [6] .

وقوله: {إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} أي بالعمل في الأرض بالمعاصي. قاله ابن عباس ومقاتل [7] . وقال الكلبي: من المفسدين بالقتل [8] .

(1) "غريب القرآن"لابن قتيبة 328.

(2) "تفسير الثعلبي"8/ 139 ب، ولم ينسبه. وأخرج ابن جرير 20/ 27، عن قتادة في قوله تعالى: {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا} أي: فرقًا، يذبح طائفة منهم، ويستحيي طائفة منهم، ويعذب طائفة، ويستعبد طائفة.

(3) "تفسير الثعلبي"8/ 139 ب، و"غريب القرآن"لابن قتيبة 328، ولم ينسبه. وأخرجه ابن جرير 20/ 27، وابن أبي حاتم 9/ 2939، عن السدي في خبر طويل.

(4) "تفسير مقاتل"63 أ. وأخرجه ابن جرير 20/ 27, وابن أبي حاتم 9/ 2938, عن السدي.

(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 87 عن قتادة. و"تفسير مقاتل"63 أ. و"تاريخ الطبري"1/ 387، عن ابن إسحاق.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 132.

(7) "تفسير مقاتل"63 أ. و"تفسير الطبري"20/ 28، ولم ينسبه.

(8) "تنوير المقباس"323. وما ذكره الواحدي هنا أمثلة لإفساد فرعون؛ قال ابن جرير 20/ 28: إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحق القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره في الأرض على أهلها، وتكبره على عبادة ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت