حتى أخافوه وخافهم، حتى كان لا يدخل قرية فرعون إلا خائفًا مستخفيًا فدخلها يومًا على حين غفلة من أهلها [1] . وعلى هذا القول المدينة: مدينة فرعون التي كان يسكنها.
وقال مقاتل: هي قرية على رأس فرسخين من مصر تدعى: خانين [2] .
وقوله: {عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا} قال ابن عباس. في الظهيرة، عند المقيل [3] . وهو قول سعيد بن جبير ومقاتل والسدي؛ قالوا: دخلها نصف النهار، وليس في طرقها أحد [4] . وروى عطاء عن ابن عباس: بين [5] المغرب والعشاء [6] . وهو قول القرظي [7] .
وعلى قول ابن إسحاق: تعمد موسى الدخول على غفلتهم عنه؛ لأنه كان خائفًا مستخفيًا. وقال ابن زيد: لما كبر موسى وأنكر على فرعون وقومه دينهم، أمرَ فرعونُ بإخراجه من مدينته، فخرج منها, ولم يدخل عليهم إلا بعد الكبر، فدخلها عليهم وقد نسوا خبره وأمره؛ لبعد عهدهم به [8] . وعلى
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 43. وذكره الثعلبي 8/ 142 ب.
(2) "تفسير مقاتل"64 أ. لم أجد معلومات عن هذه المدينة.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 44.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 43، وابن أبي حاتم 9/ 2952، عن السدي، وابن عباس، وقتادة. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 89، عن قتادة. و"تفسير مقاتل"64 أ. و"وضح البرهان"2/ 148، ولم ينسبه.
(5) بين، ساقطة من نسخة (ج) .
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 44، وابن أبي حاتم 9/ 2953. والمراد به عطاء الخراساني كما صرح به ابن جرير.
(7) ذكره عنه الثعلبي 8/ 142 ب.
(8) أخرجه بنحوه ابن جرير 20/ 44، وابن أبي حاتم 9/ 2953. وذكره الثعلبي 8/ 142 ب.