ومعرفة بغير: (ألف) ، ولا: (لام) ، نحو هُنَيْدَة، وشَعُوب [1] ، ونحو ذلك من المبنيات المعرَّفة بغير اللام. ومن العرب من يبنيه على الفتح، كقول الشاعر:
لقدْ رأيتُ عَجَبًا مُذْ أمْسَا ... عجائزًا مثلَ الأفاعي خمسا [2]
فإذا أضفته أو نكرته أو أدخلت عليه الألف واللام أجريته بالإعراب، تقول: كان أمسُنا طيبًا، ورأيت أَمْسَنا المبارك، وسرت بأَمْسِنا، وتقول: مضى الأمسُ بما فيه [3] .
قال الفراء: ومن العرب من يخفض الأمسِ وإن أدخل عليه الألف واللام، وأنشد:
وإني قعدت اليومَ والأمسِ قبله ... وأقعد غدًا إن تأخروا في الأجل [4]
(1) قال الأصمعي: هُنَيْدَة: مائة من الإبل معرِفة لا تنصرف، ولا يدخلها الألف واللام، ولا تجمع، ولا واحد لها من جنسها."تهذيب اللغة"6/ 204 (هند) . وشَعُوب: المنية؛ يقال: شَعبته شَعوبُ فأشعبَ؛ أي: مات."تهذيب اللغة"1/ 443 (شعب) . و"القاموس المحيط"130.
(2) أنشده سيبويه،"الكتاب"3/ 285، وأبو زيد،"النوادر"57، وفي حاشية الكتاب: هو للعجاج، والشاهد فيه: إعراب أمس مع منعها من الصرف للعلمية والعدل عن الأمس. ومذ يرفع ما بعدها ويخفض أيضًا كما هنا. وهو في"ديوان العجاج"400. وأنشده في"اللسان"6/ 10 (أمس) مقتصرًا على صدره، ولم ينسبه.
(3) "تهذيب اللغة"13/ 118 (أمس) ، من قوله: فإذا أضفته .. ونسبه للكسائي، ولم أجد فيه ما قبله من الكلام، ولا بيت الشعر.
(4) لم أجده في"معاني القرآن"عند تفسير هذه الآية. وقد نقله الزهري في"تهذيب اللغة"13/ 118 (أمس) ، ولم ينسبه. وأنشده في"اللسان"، في موضعين 6/ 8، 10 (أمس) ونسبه لنُصيب، والبيت بتمامه كما في"اللسان"في الموضع الثاني:
وإني حُبست اليومَ والأمسِ قبلَه ... ببابِك حتى كادت الشمسُ تغرب