قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ} قارون {أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ} بالعذاب {مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ} في الدنيا حين كذبوا رسلهم {مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا} للأموال [1] .
قال ابن عباس ومقاتل: يريد نمروذ بن كنعان، الجبار، وغيره [2] .
قوله تعالى: {وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} قال مجاهد: الملائكة لا تَسأل عنهم [3] قد عرفتهم زرقًا، سود الوجوه [4] .
وقال الكلبي: لا يُسأل الكافر عن ذنبه، كل معروف بسيماه [5] . واختار الفراء هذا القول [6] ؛ فقال: يقول: يعرفون بسيماهم، كما قال: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ} الآية، [الرحمن: 39] ثم قال: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} [الرحمن: 41] [7] . وهذا القول لا يصح؛ لأن سؤالهم عن ذنوبهم ليس لمعرفتهم وليعرفوا, ولو قيل: ولا يَسأل عن المجرمين، لصح المعنى الذي ذهبوا إليه. والصحيح ما قال قتادة؛ قال: إنهم يدخلون النار بغير
= الكيمياء من أربعين وجهًا. وذكر هذا الكتاب الشيخ بكر أبو زيد في كتابه:"ابن قيم الجوزية حياته وآثاره"136، وأفاد أنه لم يقف على نسخة خطية لهذا الكتاب.
(1) "تفسير مقاتل"69 أ.
(2) "تفسير مقاتل"69 أ.
(3) من هنا بدأت النسخة: (ج) ، بعد السقط الذي كان فيها.
(4) أخرجه ابن جرير في"تفسيره"20/ 114، وابن أبي حاتم 9/ 2013. وذكره عنه الثعلبي 8/ 152 ب.
(5) "تنوير المقباس"330.
(6) القول، من نسخة (ج) .
(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 311. وذكره ابن قتيبة، في"معاني القرآن"335، ولم ينتقده.