قال علي رضي الله عنه: إن الرجل ليعجبه شرَاك نعله فيدخل في هذه الآية: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ} [1] . يعني أن من تكبر على غيره بلباس يعجبه، فهو ممن يريد علوًا في الأرض. وهو قول مسلم البَطِينِ: التكبر في الأرض بغير الحق [2] .
وقال الحسن: لم يطلبوا الشرف والعز عند ذي سلطانهم [3] .
قوله: {وَلَا فَسَادًا} قال الكلبي: هو الدعاء إلى عبادة غير الله [4] . وقال مقاتل: عملًا بالمعاصي [5] . وهو قول ابن جريح [6] .
وقال عكرمة والبطين: هو أخذ المال بغير الحق [7] .
قوله: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} قال ابن عباس: يريد عاقبة المتقين الجنة [8] . وقال الكلبي: وهم الذين اتقوا الكبائر والفواحش [9] .
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 122، وابن أبي حاتم 9/ 3023، قال ابن حجر: إسناده ضعيف."الكافي الشاف"بحاشية الكشاف 3/ 421. والشَّرَاك: سير النعل."تهذيب اللغة"10/ 17 (شرك) .
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 122، وابن أبي حاتم 9/ 3022. وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عنه، وعن ابن جريج ومقاتل وعكرمة.
(3) هكذا في النسخ الثلاث: عند ذي سلطانهم. ورواية ابن أبي حاتم 9/ 3023: عند ذوي سلطانهم.
(4) ذكره عنه الثعلبي 8/ 154 ب، وفي"تنوير المقباس"331: بالنقش والتصاوير والمعاصي.
(5) "تفسير مقاتل"69 ب. و"تأويل مشكل القرآن"476.
(6) ذكره عنه الثعلبي 8/ 154 ب.
(7) أخرجه ابن جرير 20/ 122، عن ابن جريج، وعكرمة، ومسلم البطين.
(8) "تنوير المقباس"331.
(9) "تنوير المقباس"331.