إلى مولدك: مكة [1] . وهو قول الضحاك، واختيار الفراء [2] . وعلى هذا قيل لمكة: معاد؛ لأن معاد الرجل: بلده، وذلك أنه يتصرف في أسفاره، ثم يعود إلى بلده [3] .
وذكر الفراء وجهين آخرين؛ فقال: المعاد هاهنا، إنما أراد به حيثُ وُلدتَ، وليس من: العَود. قال: وقد يكون أن يجعل قوله {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} لَمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك [4] . فالوجه الأول: معنى المعاد: المولد. وهو قول أحمد بن يحيى. والوجه الثاني: المعاد: مصدر بمعنى: العود.
القول الثاني في المعاد، أنه: الجنة. وهو قول [أبي سعيد الخدري؛ قال: معاده: آخرته الجنة. ورواية السدي عن أبي صالح، و] [5] سعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواية ليث عن مجاهد [6] . وعلى هذا معنى المعاد: الموضع الذي يصير إليه. [فكل شيء إليه] [7] المصير فهو: المعاد.
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 125، عن ابن عباس من طريق عكرمة وسعيد بن جبير، ومجاهد من طريق يونس بن عمر، وهو ابن أبي إسحاق. و"غريب القرآن"لابن قتيبة 336، ونسبه لمجاهد.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 313. واقتصر عليه أبو القاسم الزجاجي، في كتابه:"اشتقاف أسماء الله تعالى"438.
(3) "تأويل مشكل القرآن"425.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 313.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج) .
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 124، وابن أبي حاتم 9/ 3026، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وأخرجه عن السدي من طريق أبي صالح، وأخرجه عن مجاهد أيضًا. وأخرجه عن ابن عباس، أبو يعلى الموصلي 2/ 370، وقال الهيثمي: رجاله ثقات."مجمع الزوائد"7/ 88
(7) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج) .