وقوله: {لَهُ الْحُكْمُ} قال الكلبي: له الحكم في الآخرة [1] ، يعني: له الفصل بين الخلائق دون غيره {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} : تردون في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم [2] ، ويقضي بينكم [3] .
= {ذُو} صفة للوجه الذي أضيف إلى الله -عز وجل-، فعبر بالوجه عن الذات. قال ابن كثير 6/ 261، في تفسير آية القصص: إخبار بأنه الدائم الباقي الحي القيوم، الذي تموت الخلائق ولا يموت، قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} فعبر بالوجه عن الذات، وهكذا قوله هاهنا: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} أي: إلا إياه.
(1) "تنوير المقباس"331.
(2) "تفسير مقاتل"70 أ.
(3) في نهاية النسخة: (ج) ، كتب: تم الجزء السابع من كتاب"البسيط"في التفسير، تصنيف: الإمام: الواحدي، ويتلوه الجزء الثامن، سورة العنكبوت، على يد الفقير إلى رحمة ربه: محمد علي محمد الأنصاري، في رابع ربيع الآخر، سنة سبع وستمائة. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد رسوله وصحبه وسلم تسليما. ا. هـ.