فهرس الكتاب

الصفحة 10228 من 13748

قوله تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} النادي: المجلس [1] ؛ ذكرنا تفسيره عند قوله: {وَأَحْسَنُ نَدِيًّا} [مريم: 73] [2] قال ابن عباس: استمكنت الفاحشة فيهم حتى فعل بعضهم ببعض في المجالس [3] .

وقال مجاهد: المنكر: إتيانهم الرجال [4] .

وقال القاسم بن محمد: هو الضراط؛ كانوا يتضارطون في مجالسهم [5] .

وروي أن أم هانئ سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المنكر الذي كانوا يأتونه في ناديهم، فقال:"كانوا يخذفون أهل الطرق، ويسخرون بهم، فذلك المنكر" [6] .

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 316. و"غريب القرآن"لابن قتيبة 338. ولم ينسباه.

(2) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: الندي: فعيل بمعنى الفاعل، وهو المجلس، وكذلك النادي، يقال: ندوت القوم اندوهم نَدْوًا إذا جمعتهم، ويقال للموضع الذي يجتمعون فيه: النادي، والنادي لا يسمى ناديًا حتى يكون فيه أهله، وإذا تفرقوا لا يكون ناديًا، ومن هذا قوله: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} [العنكبوت: 29] ولذلك سميت دار الندوة بمكة؛ كانوا إذا حزبهم أمر نَدَوا إليها فاجتمعوا للتشاور.

(3) أخرجه ابن جرير 20/ 146، وابن أبي حاتم 9/ 3054، بلفظ: {فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} يقول: في مجالسكم.

(4) أخرجه ابن جرير 20/ 146، وابن أبي حاتم 9/ 3055. وذكره الثعلبي 8/ 159 أ.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3055، والثعلبي 8/ 159 أ، عن القاسم بن محمد. وأخرجه ابن جرير 20/ 145، وابن أبي حاتم 9/ 3054، عن عائشة -رضي الله عنها- من طريق عروة بن الزبير.

(6) أخرجه ابن جرير20/ 145، من ثلاثة طرق عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أم هانئ، أنها سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، عن هذه الآية، فقال:"كانوا يخذفون ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت