فهرس الكتاب

الصفحة 10231 من 13748

مستعمل كثيرًا في كلامهم [1] ، وأنشد سيبويه أبياتًا كثيرة، منها قول لبيد:

فإن لم تجدْ مِنْ دونِ عدنان والدًا ... ودونَ مَعدٍ فَلْتَزَعكَ العواذلُ [2]

وأنشد أيضًا لجرير:

جئني بمثلِ بَني بدرٍ لقومهمِ ... أوْ مِثلَ أُسرةِ منْظورِ بنِ سيَّارِ [3]

ولو خفض: مثلَ، لكان جيدًا بالغًا؛ وهو الباب. والنصب على الموضع فكأنه قال: أو هاتِ مثلَ: أُسرةِ منظور.

(1) قال أبو حيان: والكاف في مذهب سيبويه في موضع جر {وَأَهْلَكَ} منصوب على إضمار فعل: أي: وننجي أهلك. البحر المحيط 7/ 146. قال المبرد: لما لم يجز أن تعطف الظاهر على المضمر المجرور حملته على الفعل، كقوله تعالى: {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} كأنه قال: ومنجون أهلك، ولم تعطف على الكاف المجرورة."المقتضب"4/ 152.

(2) أنشده سيبويه،"الكتاب"1/ 68، ونسبه للبيد، وقد استشهد به على العطف على الموضع، فعطف: دون، المنصوب، على محل: دون، المجرور بمن."حاشية المقتضب"4/ 152. واستشهد به المبرد، وصدره بقوله: ومما تنشده العرب نصبًا، وجرًا، لاشتمال المعنى عليهما جميعًا قول لبيد."المقتضب"4/ 152. والبيت من قصيدة للبيد بن ربيعة الصحابي -رضي الله عنه-، يرثي بها النعمان بن المنذر، ملك الحِيرة."ديوانه" (131) ، و"الخزانة"2/ 252، و"الشعر والشعراء"175.

(3) أنشده سيبويه 1/ 94، و"المبرد"، في"المقتضب"4/ 153، ونسباه لجرير. ولفظه عند المبرد: جيئوا. وهو في ديوان جرير 242. والشاهد فيه العطف على المحل، تقديره: أو هات مثل أسرة منظور.

والبيت لجرير يخاطب فيه الفرزدق، مفتخرًا عليه بسادات قيس؛ لأنهم أخواله، وبنو بدر من فزارة، ومنظور ابن سيار بن عمرو، من فزارة أيضًا."حاشية الكتاب"1/ 94. وأورده ابن جني في"المحتسب"2/ 78، ممثلًا به على ما نصب بإضمار فعل يدل عليه ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت