وقال أيضًا يصف دلوًا عتيقة العهد بالاستقاء:
فجاءتْ بنَسْج العنكبوت كأنه ... على عَصَوَيْها سَابريٌّ مُشَبْرَقُ [1]
ويجوز في جمع العنكبوت: عناكيب وعنكبوتات، ويصغر: عُنَيْكبا، وعُنَيْكيبا [2] ، وأهل اليمن يقولون: عَنْكبوه بالهاء [3] .
قال اللحياني: ويقال للعنكبوت: عَكَنْبَاة، وأنشد:
كأنما يسقطُ من لُغامها ... بيتُ عَكَنْبَاةٍ على زِمامِها [4]
قال الفراء: العنكبوت أنثى، وقد يذكرها بعض العرب، وأنشد:
على هَطَّالهم منها بيوتٌ ... كأن العنكبوت هو ابتَنَاها [5]
= ورواية الديوان 299:
هي انتسجته وحدها أو تعاونت ... على نسجه بين المثاب عناكبه
وفي شرح الديوان: المثاب: مقام الساقي حيث يضع رجليه. ولم أجد البيت في"تهذيب اللغة".
(1) ديوان ذي الرمة 178، وقال الخطيب التبريزي في شرحه: فجاءت: يعني الدلو، كأنه: كأن النسيج، على عصويها: يعني: العَرَاقي، مشبرق: مقطع مشقق. أ. هـ. يقال للخشبتين اللتين تعرضان على الدلو كالصليب: العَرْقُوتان؛ وهي العَراقي."تهذيب اللغة"1/ 227 (عرق) . والسابري من الثياب: الرقاق، والبيت في"لسان العرب"4/ 341، للدلالة على ذلك، ونسبه لذي الرمة.
(2) "تهذيب اللغة"3/ 309 (عنكب) .
(3) "تهذيب اللغة"3/ 309 (عنكب) ، من كلام الليث. وفي كتاب"العين"2/ 309: العنكبوت بلغة أهل اليمن: العنكبوه، والعنكباه، والجمع: العناكب.
(4) "لسان العرب"1/ 632 (عنكب) ، عن اللحياني، وفيه إنشاد البيت، دون نسبة. لُغام البعير: زَبَده، واللُّغام: زَبَد أفواه الإبل."لسان العرب"12/ 545 (لغم) . والزِّمام: الحبل الذي تشد به الإبل؛ يقال: زممت البعير، أي: خطمته."لسان العرب"12/ 272 (زمم) .
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 317، ولم ينسب البيت، وفي الحاشية: هطال: جبل، =