وأصل التلاوة من قولهم: تلاه يتلوه، إذا تبعه، والتلاوة اتباع الحروف [1] .
ويقال: عقَل الرجل يعقِل عقلاً، إذا كان عاقلًا [2] ، وعقل الإنسان هو تمييزه الذي به فارق جميع الحيوان، سمي عقلاً لأنه يعقله أي يمنعه عن التورط [3] في الهلكة، كما يعقل العقال البعير عن ركوب رأسه. ومن هذا سميت الدية عقلاً لأنها إذا وصلت إلى ولي المقتول عقلته عن قتل [4] الجاني، أي منعته [5] .
وقال الأصمعي: عقَل الظبي يعقِل عُقُولًا، إذا امتنع، ومنه سمى الوَعِل عاقلاً، والحصن مَعْقِلًا. وعَقَلَ الدواءُ بطنَه إذا أمسكه بعد استطلاقه [6] .
فأصل هذا الحرف من المنع، ثم لما كان الإنسان يعرف الشيء بعقله، سمي العلم عقلاً في [7] بعض المواضع، فيقال عقلت كذا، أي علمته [8] .
(1) انظر:"تهذيب اللغة" (تلا) 1/ 445 - 446،"مفردات الراغب"ص 75،"تفسير القرطبي"1/ 315.
(2) ذكره الأزهري عن أبي عبيد عن الأصمعي،"تهذيب اللغة" (عقل) 3/ 2525.
(3) في (ب) : (التوريط) .
(4) في (ب) : (عقل) .
(5) "تهذيب اللغة" (عقل) 1/ 2524، وانظر:"اللسان" (عقل) 5/ 3047.
(6) "تهذيب اللغة" (عقل) 1/ 2525، وانظر:"مقاييس اللغة" (عقل) 4/ 72،"اللسان" (عقل) 5/ 3046.
(7) في (ب) : (وفي) .
(8) انظر:"مقاييس اللغة"4/ 69.