وقال الحسن: يعلمون متى زرعهم ومتى حصادهم [1] . وروي عنه في هذه الآية قال: بلغ والله من علم أحدهم بالدنيا أنه ينقر الدرهم بيده فيخبرك بوزنه، ولا يحسن يصلي [2] .
وقال قتادة: يعلمون تجارتها وحرفتها وبيعها [3] .
قال ابن عباس: يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهال [4] .
وقال الضحاك: يعلمون بنيان قصورها، وتشقيق أنهارها، وغرس أشجارها [5] .
وقال مقاتل: يعني حرفتهم، ومتى يُدرك زرعهم، وما يصلحهم في معايشهم [6] .
وقال أبو إسحاق: المعنى: يعلمون من معايش الحياة؛ لأنهم كانوا يعالجون التجارات [7] ، فأعلم الله -عز وجل- مقدار ما يعلمون، وقوله [8] : وَهُمْ
(1) أخرجه ابن جرير 21/ 23.
(2) "الدر المنثور"6/ 484، ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم 9/ 3088. ولفظه في الدر: يقلب الدرهم على ظفره. وذكره ابن الجوزي،"زاد المسير"6/ 289، ولفظه: ينقر الدرهم بظفره. وفي النسختين: ينقر الدرهم بيده. ولعل الصواب -والله أعلم-: يقلب الدرهم بيده؛ لأن تقليب الدرهم باليد يستفيد منه الحاذق معرفة الوزن دون النقرة الذي يمكن أن يستفاد منه معرفة النوع الرديء من الجيد.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 102، وابن جرير 21/ 23، عن قتادة.
(4) أخرجه ابن جرير 21/ 32، من طريق علي بن أبي طلحة.
(5) "الدر المنثور"6/ 485، ونسبه لابن أبي حاتم 9/ 3088.
(6) "تفسير مقاتل"77 أ.
(7) ذكر نحوه الفراء،"معاني القرآن"2/ 322.
(8) هكذا: وقوله، في النسختين. ولعل الصواب: بقوله، كما يدل عليه السياق، والله أعلم. وأما عند الزجاج فقد جاءت بزيادة أوضحت المعنى؛ قال ... فأعلم الله -عز وجل- =