أصله في اللغة. ثم استعمل في أشياء تعود [1] إلى هذا الأصل، فقيل: خشعت الأرض، إذا لم تمطر، فلم تهتز [2] بالنبات، قال الله تعالى: {تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ} [3] [فصلت: 39] . وخشع السنام، إذا ذهب شحمه وتطأطأ شرفه. وخشعت الأبصار، إذا سكنت ونظرت في الأرض من غير التفات. وقيل: للمطيع [4] المخبت: خاشع، لسكونه إلى الطاعة [5] .
قال المفسرون وأصحاب المعاني: إن [6] جميع العبادات داخلة تحت قوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ} لأنه أراد الصبر عليها [7] ، ولكن خصت الصلاة بالذكر تخصيصا وتفضيلا [8] ، كقوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] ، وقوله {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] .
(1) في (ج) : (يعود) .
(2) في (ب) : (فتهتز) .
(3) وقد ورد سياق الآية في (أ) ، (ج) (وترى) وهو تصحيف في الآية، وفي"تهذيب اللغة"وردت آية الحج: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5] انظر:"تهذيب اللغة"1/ 1034، والواحدي نقل كلام عنه.
(4) في (ج) : (للماصع) .
(5) "تهذيب اللغة" (خشع) 1/ 1034، وانظر:"مقاييس اللغة" (خشع) 2/ 182،"اللسان" (خشع) 2/ 1166.
(6) (إن) ساقطة من (ب) .
(7) أكثر المفسرين على أن المراد الاستعانة بالصلاة مع الصبر، لا الاستعانة بالصبر عليها، وقد تقدم الكلام على ذلك، وانظر:"تفسير الطبري"1/ 260،"تفسير ابن عطية"1/ 278،"الكشاف"1/ 277، و"القرطبي"1/ 317.
(8) خصت الصلاة بالاستعانة بها من بين سائر العبادات لفضلها ولما يتلى فيها، انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 95، و"القرطبي"1/ 317.