فهرس الكتاب

الصفحة 10352 من 13748

الكثرة، كما قال: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ} [إبراهيم: 34، النحل: 18] [1] . قال مقاتل: {آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ} يعني: النبت، وهو أثر المطر [2] . والمطر: رحمة الله ونعمته على خلقه.

وقوله: {كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: كيف يجعلها تنبت بعد أن لم يكن فيها نبت.

(إِنَّ ذَلِكَ) الذي فعل ما ترون؛ وهو الله تعالى: {لَمُحْيِ الْمَوْتَى} في الآخرة، فلا تكذبوا بالبعث [3] {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} من البعث والموت.

ثم عاب كافر النعمة، والجاهل بأن الله تعالى يفعل ما يشاء فقال:

51 - {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا} قال ابن عباس: يريد عذابًا، يعني: ريحًا هي العذاب كما قال مقاتل: ريحًا باردة مضرة [4] . والريح إذا أتت على لفظ الواحد أريد بها: العذاب، ولهذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عند هبوب الرياح:"اللَّهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا" [5] .

(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 448، بنصه.

(2) "تفسير مقاتل"80 ب.

(3) "تفسير مقاتل"80 ب.

(4) "تفسير الثعلبي"8/ 170 ب. ولم ينسبه. و"تفسير مقاتل"80 ب. بنحوه.

(5) أخرجه أبو يعلي، في"مسنده"4/ 341، رقم (2456) ، من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس، يرفعه، ومن الطريق نفسه أخرجه الطبراني، في"المعجم الكبير"11/ 170، رقم (11533) ، قال الهيثمي: فيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك، وقد وثقه حصين بن نمير."مجمع الزوائد"10/ 135. وهذا الحديث له طريق آخرة قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم، أنبأنا العلاء بن راشد، عن عكرمة عن ابن عباس .. الحديث. قال الأصم: سمعت الربيع ابن سليمان يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرني من لا أتهم؛ يريد به: إبراهيم بن أبي يحيى السلمي."تخريج الزيلعي لأحاديث الكشاف"3/ 59، قال ابن حجر: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت