يريد المطر، {وَمَا فِي الْأَرْضِ} يريد: الأنعام لتركبوها [1] .
وقال مقاتل: (يعني: الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح، وما في الأرض: يعني: الجبال والأنهار والبحار والأشجار والنبت عام) [2] بعام. قال أبو إسحاق: ومعنى تسخيرها للآدميين: الانتفاع بها [3] .
وقوله: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ} أي: أوسع وأكمل من قولهم: سبغت النعمة إذا تمت، ويقال: شعر سابغ، ودرع سابغة.
وقوله: {نِعَمَهُ} وقرئ: نعمه جمعًا، ومعنى القراءتين واحد؛ لأن المفرد أيضًا يدل على الكثرة كقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] وهذا يدل على أنه يراد به الكثرة.
وقوله: {ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} لا يدل على ترجيح إحدى القراءتين، ألا ترى أن النعم توصف بالباطنة والظاهرة كما توصف النعمة بذلك [4] .
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد شهادة ألا إله إلا الله ظاهرة باللسان باطنة في القلب [5] .
وروى عكرمة عنه قال: الظاهرة: القرآن والإسلام، والباطنة: ما ستر عليكم من الذنوب ولم يعجل عليكم بالنقمة [6] .
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"82 ب.
(3) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 199.
(4) انظر:"الحجة"ص 457.
(5) انظر:"تفسير الطبري"21/ 78. وأورده السيوطي في"الدر المنثور"6/ 526 عن مجاهد، وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في"شعب الإيمان".
(6) انظر:"مجمع البيان"8/ 501، وذكره السيوطي في"الدر"6/ 525 وعزاه للبيهقي في"الشعب"، وأورده الماوردي 4/ 342 ونسبه لمقاتل.