في البر بما عاهد الله عليه في البحر من التوحيد له يعني المؤمن، ثم ذكر المشرك الذي ترك التوحيد في البر بعد أن دعاه مخلصًا في البحر [1] ، بقوله: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} غدار {كَفُورٍ} لله نعمه حين ترك التوحيد في البر.
وقال الكلبي في قوله: {فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} هم المؤمنون [2] . وقال ابن عباس: مقتصد موف بما عاهد عليه الله في البحر [3] . وقال مجاهد: مقتصد في القول، وهو كافر مضمر للكفر [4] . والوجه هو الأول، وقوله: {كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} قالوا: كلهم: كل غدار بعهد الله [5] . وقال أهل اللغة: الختر أسوأ الغدر وأقبحه [6] ، وأنشدوا [7] للأعشي [8] :
بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير ختار
يقال: [ختر] [9] ويختِر ويخترُ بالكسر والضم [لغتان] [10] خترًا وختورًا.
(1) "تفسير مقاتل"83 ب.
(2) ذكره"الماوردي"4/ 348، وأبو حيان في"البحر"8/ 423، والطبرسي في"مجمع البيان"8/ 506 عن الحسن.
(3) انظر:"مجمع البيان"8/ 557. وذكره"تفسير الماوردي"4/ 348، ونسبه للنقاش.
(4) انظر:"تفسير الطبري"21/ 85،"الماوردي"4/ 348،"مجمع البيان"8/ 507.
(5) انظر:"تفسير الطبري"21/ 85"تفسير الماوردي"4/ 348، ونسبه للجمهور.
(6) انظر:"تهذيب اللغة"7/ 294 مادة (ختر) ،"الصحاح"2/ 642 (ختر) ،"مقايس اللغة"2/ 244، باب الخاء والتاء وما يثلثهما.
(7) في (ب) : (وأنشد) .
(8) البيت من البسيط، انظره في"ديوانه"ص 229،"لسان العرب"10/ 26،"جمهرة اللغة"ص 371.
(9) ما بين المعقوفين طمس في (ب) .
(10) ما بين المعقوفين طمس في (ب) .