عن ذكره للعلم به وكثرة تردده، في نحو: [ذوقوا العذاب] [1] و {وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ} [السجدة: 14] ، و {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ} [السجدة: 20، سبأ: 42] . ومثل ذلك في الشعر [قوله] [2] :
كأنَّ لها في الأرض نسيًا تقصه ... على أمها وإن تحدثك تبلت [3]
أي: تقطع الحديث [4] .
قوله تعالى: {بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ} قال ابن عباس: يريد تركتم لقاء يومكم، يريد حيث لم تعملوا لله بما يحب [ويرضى] [5] [6] . وقال مقاتل: بما تركتم الإيمان بيومكم هذا [7] .
وقال السدي: بما تركتم أن تعملوا للقاء يومكم هذا [8] .
{إِنَّا نَسِينَاكُمْ} تركناكم في العذاب ومن الرحمة. قاله مقاتل والسدي [9] . وتأويل النسيان هاهنا الترك في قول المفسرين وأهل
(1) ما بين المعقوفين ليس من كلام أبي علي.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(3) البيت من الطويل، وهو للشنفرى في"ديوانه"ص 33،"تهذيب اللغة"13/ 81، 14/ 293 - 294،"الخصائص"1/ 28،"اللسان"2/ 11، 15/ 324، وفي"شرح المفضليات"ص201، يقول: كأنها من شدة حيائها إذا مشت تطلب شيئًا ضاع منها، فالنسي: هو الفقد، وأمها: قصدها، تبلت: تنقطع في كلامها لا تطيله.
(4) "الحجة"1/ 35 - 36.
(5) ما بين المعقوفين طمس في (ب) .
(6) لم أقف عليه.
(7) "تفسير مقاتل"85 أ.
(8) "الوسيط"3/ 452،"تفسير الماوردي"4/ 360.
(9) "تفسير مقاتل"85 أ. وذكره الماوردي 4/ 360، ونسبه لمجاهد، ولم أقف عليه عن السدي.