ومن هذا يقال: جفت عيني فلان عن الغمض، إذا نبت عنه لم ينم، ومنه قوله:
جفت عيني عن التغميض حتى ... كأن جفونها عنها قصار [1]
قال أبو عبيدة والزجاج وابن قتيبة: تتجافي ترتفع [2] .
وقال الفراء: تقلق [3] .
وقوله: {عَنِ الْمَضَاجِعِ} المضجع: الموضع الذي يضطجع عليه، وجمعه المضاجع، وقيل ما يستعمل ضجع يضجع من باب الثلاثي، إنما يشعمل مضجع واضطجع.
قال ابن عباس في تفسير المضاجع: هي الأوطية [4] .
واختلفوا في الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع من هم؟
فقال الحسن ومجاهد وأبو العالية: هم المجتهدون بالليل [5] . وهو بمعنى قول ابن عباس في رواية عطاء.
= في كركرته، والكركرة هي رحى زور البعير- فتسيل ماء، فإذا برك على موضع خشن تجافى عنه لشدة الوجع. والضارب: الجبال الصغار. انظر:"معجم الشعراء"ص 467.
(1) البيت من الوافر، وهو لبشار بن برد في"ديوانه"3/ 249،"الكامل للمبرد"2/ 760،"لسان العرب"15/ 320.
(2) "مجاز القرآن"2/ 132،"معاني القرآن وإعرابه"4/ 207،"تفسير غريب القرآن"ص 346.
(3) "معاني القرآن"2/ 331.
(4) لم أقف عليه.
(5) انظر:"الطبري"21/ 101،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 304،"تفسير الماوردي"4/ 363.