فهرس الكتاب

الصفحة 10481 من 13748

وقوله: {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ} أي: زال وجاء الأمن والغنيمة. {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} قال الليث: (يقال: سلقته باللسان، أي: أسمعته فأكثرت، ولسان مسلق: حديد ذلق) [1] . قال أبو عبيدة: (ويقال: سلق، أي: رفع صوته، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-:"ليس منَّا مَنْ حلق أو سلق" [2] أي: رفع صوته عند المصيبة، ومنه قيل: خطيب مسلق ومسلاق وسلاق.

قال الأعشى:

فيهم الحزم والسماحة والنجدة ... فيهم والخاطب السلاق [3] [4]

ويروى: المسلاق. وقال الفراء: معناه: عصوكم وآذوكم بالكلام في الأمن بألسنة سليطة ذرية [5] .

(1) "تهذيب اللغة"8/ 403، (سلق) .

(2) الحديث أخرجه الإمام مسلم في"صحيحه"كتاب: الإيمان، باب: تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية 1/ 100 عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أنا برئ ممن حلق وسلق وخرق"والإمام أحمد في"مسنده"4/ 396، وأبو داود في"سننه"كتاب: الجنائز، باب: في النوح 3/ 194 كلهم عن أبي موسى.

قال في"المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود"8/ 285: ومعنى قوله:"ليس منا"أي: ليس من أهل سنتنا وطريقتا الكاملة، وقوله:"من حلق"أي حلق شعره عند المصيبة،"وسلق"بالسين المهملة، ويروى بالصاد المهملة، أي: رفع صوته بالبكاء،"وخرق"أي: شق ثوبه، وكان ذلك من صنيع أهل الجاهلية. أهـ.

(3) "مجاز القرآن"2/ 135 مع اختلاف في العبارة. وانظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 97/ 1.

(4) البيت من الخفيف، وهو للأعشي في"ديوانه"ص 265،"تهذيب اللغة"8/ 402،"اللسان"10/ 160 (سلق) .

(5) "معاني القرآن"2/ 339. وانظر:"تهذيب اللغة"8/ 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت