فهرس الكتاب

الصفحة 10542 من 13748

وهذا مما وهم فيه ثم رجع عنه، وكذلك وهم في تخفيف قوله: {وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ} [إبراهيم: 17] ، وقوله: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} [التكوير: 4] . قال أبو علي: ولا وجه للتخفيف في مثل هذا، نحو: تشتدونها وترتدونها، وليس كل المضاعف يبدل من حروف التضعيف فيه، إنما يبدل فيما سمع [1] . قال قتادة: فإن شئت قلت: قد جاء في التنزيل في هذا النحو الأمران كقوله: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282] ، وقال: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً} [الفرقان: 5] ، قال: وإن شئت جعلته من عدوت الشيء إذا جاوزته، أي: مالكم عليهن من وقت عدة يلزمكم أن تجاوزوا عدده فلا تنكحوا أختها ولا أربعًا سواها حتى تنقضي العدة [2] .

قوله تعالى: {فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} اختلفوا في هذه المتعة قال ابن عباس: هذا إذا لم يكن سمى لها صداقًا، فإذا فرض لها صداقًا فلها نصفه [3] ، هذا هو الأصح من مذهب الشافعي، وهو أن المطلقة قبل المسيس لا تستحق المتعة مع نصف المهر؛ لأن الله لم يذكر المتعة مع نصف المهر في سورة البقرة، وهو قوله: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] [4] .

= وغيرهما، وقرأ عليه البزى. وقنبل.

انظر:"النشر"1/ 120.

(1) انظر::"الحجة"5/ 477 - 478.

(2) ذكر قول قتادة أبو علي في"الحجة"5/ 478 ولم ينسبه لقتادة،"البحر المحيط"8/ 490.

(3) انظر"الطبري"22/ 19، وذكره السيوطي في"الدر"6/ 625 وعزاه لابن جرير المنذر وإبن أبي حاتم عن ابن عباس.

(4) انظر:"الأم"5/ 54،"المغني"10/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت