وقال في رو اية عطاء: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} يريد آدم -عليه السلام-، عرض عليه أداء الفرائض والصلوات الخمس في مواقيتها، وأداء الزكاة عند محلها، وصام رمضان وحج البيت، على أن له الثواب وعليه العقاب، فقال: بين أذني وعاتقي [1] .
وقال ابن حيان: قال الله تعالى لآدم: أتحمل هذه الأمانة وترعاها حق رعايتها؟ فقال آدم: وما لي عندك؟ قال: إن أحسنت وأطعت ورعيت الأمانة فذلك الكرامة وحسن الثواب في الجنة، وإن عصيت وأسأت فإني معذبك ومعاقبك. قال: قد رضيت ربي وتحملها، فقال الله قد حملتها فذلك قوله: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} [2] .
وقال ابن عثمان: عرضت على آدم الطاعة والمعصية وعرف ثواب الطاعة وعقاب المعصية [3] قوله: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} ، قال الكلبي: ظلمه حين عصى ربه فأخرج من الجنة وجهله حين احتملها [4] . وقال المقاتلان: ظلومًا لنفسه جهولًا بعاقبة ما تحمل [5] . وهذا معنى قول المفسرين.
(1) ذكره الطبري نحوه عن ابن زيد الطبري 22/ 55، ولم أقف على رواية عطاء عن ابن عباس.
(2) ذكره ابن أبي حاتم 10/ 3160 عن مجاهد، وابن كثير 5/ 524 وعزاه لابن أبي حاتم.
(3) لم أقف عليه. وقد ذكر القرطبي في"تفسيره"14/ 253 نحو هذا القول عن ابن عباس.
(4) لم أقف عليه وانظر: المصدر السابق.
(5) لم أقف على قول ابن حبان، وانظر: قول ابن سليمان في"تفسيره"96 ب.